آخرُ الأحلام

فوزي غزلان*

الفراغُ الذي في قبضتي
الطحالبُ التي بين أصابعي
أشرعةُ الوقتِ التي تحجبُ البابَ
وتسـدُّ شُـبّاكَ غرفتي
قلبي الذي فقدَ سـاقيهِ فباتَ مُقعَداً
وتمَّ الحجْرُ عليه
ثيابي التي اتّسـعتْ
ولم تعدْ تناسِـبُني
أحلامي الذّاهلةُ التي باتتْ تسيرُ وحدَها في فراغِ الطّرُقاتِ التي لا أراها
ولا أعرفُ من أين تبدأُ ولا أينَ ومتى تنتهي
عيوني التي ترحلُ دامعةً في المسافاتِ بلا هادٍ ولا طُرقات
حدودي التي أصبحتْ سِــياطاً وأربطةً
تخنقني
وتخنِقُ في حلقيَ النَّشــيجَ
والشِّـعرَ
وأبسطَ أشـكالِ الكلام.
الفراغُ الذي قبضتي
باتَ تُـهمةً حُكمُها الإعدام
وها أنا
في آخرِ العمرِ
وآخرِ الأحلام
يُحكَمُ عليَّ
بالطّلاقِ منَ الهَدْيِ
والوعدِ
والانتظار
انتظارِ الموت..
أو الموت..............

23/11/2016

* شاعر سوري مقيم في فرنسا.