أقف خارج حقائبي

بن شيكار رضوان*

انا الآن هنا وحيد

كسجين،
يقاوم برودة الجدران
وفتور الأيام،
بسجائر رديئة
وقهوة ملطخة بأخبار
جثث المهاجرين السريين
العالقة بشباك الصيادين،
يقايضون العمر بالعبور
الى الفردوس القريب البعيد.
واحاول كل يوم
ان اقف خارج حقائبي
وأشيح بوجهي عن رؤياي
الأولى،
حتى لا استمع الى حفيف 
الذكريات
يتهادى اليا ثقيلا
 بأحزان نوفمبر المترسبة
في قاع السنوات.
انا الآن هنا تائه
كساحر،
خذلته طلاسيمه
فانكسرت عصاه على امواج
الخسران.
انا الان هنا فارغ
الا من ذكراك تطعنني
بخنجر الشوق
كلما سمعت عزفا
على الكمان،
او هديل حمام بري
اضناه الجفا يغازل
 انثاه ،
ويتحسر على عشه 
المفقود.

* شاعر مغربي.