أمراء الزّنازين

Printer-friendly versionSend to friend
اوس أبو عطا*
 
للأخ القائد مروان البرغوثي وكتيبته
 
تعرجُ النّجومُ من السّماء
لتبنيَ أعشاشَها على عنانِ شموخك
وتهرعُ شقائقُ النّعمان
لتبزغَ على عتبةِ تحررّك القاني ...
ها أنتَ جعلت الموتَ ملهاةً
بعدما أغرقتَ الغرفَ المريحةً بنّوءِ الماء والملح
وجرّدت الدّبلوماسية من ثوب القلق 
شققتَ نقع ذي قار
بقدمين كهلتين / بزرد سلاسلكَ الحافية
مجفّفاً مستنقعاتِ مجازرهم بفراءِ ذئابهم
حيث تشخبُ هناكَ دماءُ الدّرّة
ويضوع عبق  الدّوابشة ...
أأتضامن معك ؟!
التّضامن مع الأوهن
 وأنت الأشهق
لذا تزاحمت الجبالُ لتتّكئ على عاتقك
سنستظلُّ بدوحِ مصابرتك
ونمتشق بوحك البتّار
بعدما قزّمتنا /هزمتنا أرواحٌ ترسفُ بالأرق
وردمتَ حفراً تصلُ لنصف سيقاننا
كنّا حسبناها لحودَنا
وما فتئنا في هواجسنا نتعلّق 
أُجهِدَتِ الخيلُ من اندفاع كتيبتك
ويممت الخيامُ شطرها لفردوسك
بعدما هرّبت الأقمار من حبسك الانفرادي
 لشوارعنا التي تشكو ضيق التّنفس والعمى 
يا أمير الزّنزانة
أوقف العابرون قهقهاتهم
وعلى وقع خطاكَ تابعوا احتضارهم
وسنتّبع مسيركَ
أيّها النّسرُ الأسير .
 
* كاتب من فلسطين.