الأدرد

سعدي يوسف*

أنا ، الآنَ ، أدْرَدُ

أدْردُ
بالقولِ ، والفِعلِ
آخرُ أربعةٍ من نُيوبي
أطاحتْ  بها ، اليومَ ، عند الظهيرةِ
هنديّةٌ 
في عيادة أسنانِ هَيرفِيلدَ ...
ربّتَما ، في القرارةِ ، أحسستُ بالوخزِ ، بضعَ دقائقَ
لكنني ( وأقولُ لك الحقَّ )
أحسستُ أني غدوتُ أليفاً مع الكونِ
أحسستُ أنيَ ما عدتُ وحشاً ...
وأنيَ لن أنهشَ اللحمَ مثل الضواري القديمةِ 
تلكَ التي تتجوّلُ ، آمنةً ، بيننا ، في المدينة ...
أحسسْتُ أنيَ أومِنُ مثل الهنودِ ، بأنّ اللحومَ حرامٌ .
فهل أطلقَتْنِيَ عند الظهيرةِ
هنديّةٌ
بعيادةِ أسنانِ هَيرفِيلْدَ
مِن عِلّتي ؟

لندن  01.08.2018

* شاعر من العراق.