الحُــرّيّــة

سعدي يوسف*

أرجوكَ

دعْ بابَكَ المفتوحَ ، مفتوحا
دع السناجبَ تأتي
والثعالبَ تأتي
والذئابَ ...
وهذا الطيرَ ، والوزَغَ
الأمواهَ ، والشِّيحا
أرجوكَ
دعْ بابَكَ المفتوحَ مفتوحا
هذا المعَرِّيُّ عند البابِ
خُذْ يدَه
مُقَبِّلاً ،
ثمّ قَبِّلْ ، خاشعاً ، ورِعاً ، عينَيهِ
وانتظر الآتينَ :
سوف ترى أبا نُواسٍ
وليلى
عُرْوةَ بنَ الوردِ
والقِرْدَ هانومان ...
سوف ترى
بوذا الفتى ...
وجواداً يركبُ الريحا !
أرجوكَ
دعْ بابَكَ المفتوحَ مفتوحا
أرجوكَ
دعْ بابَكَ المفتوحَ مفتوحا !

لندن 28.07.2018

* شاعر من العراق.