السُّرَّةُ

عبد الله سرمد الجميل*

لم تقدِرْ أن ترفَعَ سَحَّابَ الفُستانِ الخلفيَّ فنادَتْني ،

حاولْتُ بعنفٍ أن أرفعَهُ فتمزَّقَ ،

مُعتذِراً جدّاً هرولْتُ ،

لأجلِبَ فُسْتاناً آخرَ وبنفسِ الطولِ ونفسِ اللونْ ،

ثُمَّ دخلْتُ عليها بعدَ دقائقَ ،

عاريةً عاريةً وقفَتْ ،

مُعطيةً إيايَ الظهرَ ومُلصِقةً نهدَيها في مرآةِ الحُجرةِ ،

ألبِسْني قالَتْ وترفَّقْ بحقولِ القُطنْ ،

ولأنّي أُخطئُ في الأرقامِ كثيراً ،

كرَّرْتُ الأمرَ كثيراً: أُحصي الفَقَراتِ العُنُقيّةَ والصدريَّةَ والعجزيَّةَ بالسبّابةِ ،

حتّى أغرِسَها – السبّابةَ أعني – في فَتَحاتِ الدُّهنْ ،

لي غصنُ الزيتونِ الرَّطبُ يُمزِّقُ تِينتَها ،

ويطوفُ على سُرَّتِها ،

ما أندى سُرَّتَها ،

سُرَّتُها مركزُ هذا الكونْ !

 

 
* شاعر وطبيب من العراق