"الطلبية C345" قصص لشيخة حليوى

صدرت حديثاً عن منشورات المتوسط – إيطاليا، مجموعة قصصية جديدة للكاتبة الفلسطينية شيخة حليوى بعنوان "الطلبية C345". لتأتي المجموعة ضمن مشروع "الأدب أقوى" (طبعة فلسطين من الداخل) وسلسلة براءات المتوسط.

 

بلمحةٍ ذكية، ولغةٍ لا تخلو من الحمولاتِ والإسقاطات التي تضع الواقعي والسريالي في بوتقةٍ واحدة؛ تشرع الكاتبة شيخة حليوى في سردِ قصصها التي تُحيلنا إلى عوالم حميمةٍ، مليئة بالتفاصيل والمشاهد الأقرب في جزئياتها من العمل السينمائي، غير المباشر. 
كتبت شيخة حليوى في إحدى قصص الكتاب:
كانت المرّة الثالثة التي لمحتُهُ فيها خلال إقامتي في ذلك الفندق الساحليّ، يجوبُ قاعة الفندق مثل مُحارب لاتينيّ ساحر، خرجَ لتوّه من فيلم The Liberator، بفارق السّلاح والزّيّ. همستُ لنفسي: لكلّ عصرٍ زيّهُ وسلاحُهُ، أمّا الحُرّيّة، فهي واحدة في العصور والحروب كلّها أيضًا. كان يضحكُ، ويغمزُ بعينه، ويلمس الأكتاف المكشوفة برقّة، ثمّ يميلُ على إحدى المُسنّات الشقراوات، ويهمسُ لها شيئًا، تضحكُ بدلالٍ، وتعطيه يدها، ليسحبها نحو حلبة الرقص الّتي تتوسّط القاعة.
يُراقصها بمهارة مدرّب رقص محترف، يتحرَّكُ بخفة وأناقة، وما إنْ تنتهي الموسيقا لا ينسى أنْ يُقبِّل ظاهر يدها، وينحني أمامها مصفّقاً، يعودُ بعدها لدورةٍ أخرى من الغزل والرّقص.
سأكتبُ قصّتَكَ. قلتُها أردُّ على تحيّة منه، تتلخّص في إمالة رأس رقيقة نحوي.
ابتسم كَمَنْ لم يعد يفاجئهُ شيءٌ في هذا العالم.
  - أنت كاتبة؟
 
 "الطلبية C345" ، صدر في 72 صفحة من القطع الوسط. 
 المؤلفة شيخة حسين حليوى ولدت في قرية " ذيل العِرْج" قرية بدويّة فلسطينيّة غير معترف بها في ضواحي مدينة حيفا. تعيش في مدينة يافا منذ أكثر من عشرين عاما. حيثُ تحصلت على البكالوريوس والماجستير في موضوعي التربيّة واللغة العربيّة بدرجة امتياز. تعملُ كمرشدة للقيادة التربويّة والتعلّم. صدَر لها في القصة: "سيّدات العتمة" و"النوافذ كُتب رديئة" ومجموعة شعرية بعنوان: "خارج الفصول تعلّمتُ الطيران". تُرجمت نصوصها إلى العبريّة الإنجليزيّة الألمانيّة البلغاريّة ونشرت في مجلّات عديدة متخصصة.