القصَّـة القصـيرَة جـدّا تقتحـمُ قــَلعة الشـُّعـراء بفـَاس

Printer-friendly versionSend to friend
إدريس الواغيش*
 
اختتمت مساء الاثنين 13 نوفمبر بفاس فعاليات الملتقى الأول للقصة القصيرة جدا، والتي استمرت على مدى يومين بالقاعة الصغرى في مركب الحرية الثقافي، حضر الملتقى نـُقاد لهذا الجنس الأدبي وقاصون وقاصات من مختلف ربوع المغرب، جاؤوا إلى العاصمة العلمية يحملون معهم ما قـَصُـر “جدا“ من قصصهم، وبذلك تكون الأقصوصة قد اقتحمت إحدى القلاع  الشعرية التقليدية، التي عرفت دوما  بمناصرة الشعر والشعراء. 
فعندما تُذكر فاس تحضر معها أسماء وازنة في عالم الشعر قديما وحديثا، شعراء خلدوا أسماءهم في سماء القصيدة،  فمن القدماء: علال الفاسي، محمد الحلوي بالإضافة إلى غيرهم من شعراء الملحون، ومن المعاصرين: محمد السرغيني، محمد بنطلحة، أحمد مفدي، محمد بودويك، عبد السلام المساوي، أمينة المريني وغيرهم، لذلك كانت برمجة ملتقى القصة القصيرة جدا في مدينة فاس مغامرة محسوبة وفتحا قصصيا مبينا.
عرف الملتقى القصصي الأول حضورا جماهيريا مهما، سواء خلال الإنصات للقراءات القصصية أو متابعة الندوة النقدية التي  تمحورت حول:“ التجريب في القصة القصيرة جدا، نماذج مغربية“، ساهم في تنشيطها نقاد لهم دراية بمـُقارعة هذا الفن. المحتفى به هذه الدورة الأولى من الملتقى كان  القاص والناقد والروائي حميد ركاطة، الذي قال في حقه القاص علي بنساعود مدير الملتقى:“ عندما اقترحنا بعض الأسماء لتكريمها كعُـرف تقليدي في مثل هذه المناسبات، حضر اسم حميد ركاطة بقوة واتفق عليه بالإجماع، ولم يعترض عليه أحد من اللجنة المنظمة أو من الشركاء لعدة اعتبارات“. 
* أديب وإعلامي من المغرب/ فاس.