المَشْيُّ 

عبدالله سرمد الجميل*

 

يُصبِحُ المرءُ شاعراً حينَ يمشي

فوقَ جسرِ ( العتيقِ ) صَوْبَ العيشِ

رامياً للنوارسِ الخبزَ، يمحو

لافتاتِ السوادِ حِبْرُ الريشِ

مُرهِفاً سمعَهُ لدجلةَ تحكي

أنَّ ماءَ يضُمُّ مِلْيونَ نَعْشِ

كيفَ بالأرضِ دُوْرُها بِبَنِيها

هُدِّمَتْ كلُّها بلحظةِ طَيْشِ

أيُّها الطيرُ هل تعودُ لبيتي ؟

قد نَسِيْتَ البيوضَ فوقَ العُشِّ

أيُّها الضوءُ فلتغادِرْ سريعاً

واترُكِ الظلَّ نازفاً ليسَ يُفشي

سِرَّهُ للظلامِ مِثْلَ المرايا

حطَّمَتْ وجهَها أمامَ الوحشِ !

 

*جسرُ العتيقِ: في الموصلِ
* شاعر من العراق.