الوسام الفخري الرسمي الألماني لإميلي نصر الله

Printer-friendly versionSend to friend
أعلن في بيروت أن الأديبة والمؤلفة اللبنانية إمِلي نصرالله ستُمنح الوسام الفخري الرسمي باسم جمهورية ألمانيا الاتحادية الذي يقدّمه المعهد الثقافي الألماني "غوته" سنويًا لشخصيات تميزت في إثراء الحوار الثقافي بين الحضارات.
وسيقدّم رئيس المعهد كلاوس ـ ديتر ليمان الوسام لنصرالله في احتفال يقام في قصر فايمار في 28 آب (أغسطس) الجاري، حيث سيتلو خطاب منح الأوسمة كل من المفوض الفيدرالي لأرشيف وزارة أمن الدولة ماريان بيرثلر، والصحافية إمِلي ديشي بيكر، وعالمة الاجتماع كريستا فيشتريش.
وتمنح أوسمة غوته لعام 2017 تحت شعار "اللغة مفتاح". ويأتي تكريم الفائزات الثلاث وهما إضافة الى نصرالله، الناشرة الهندية أورفاتشي بوتاليا والناشطة الروسية في مجال حقوق الإنسان إيرينا شيرباكوفا، على خلفية المواقف الجريئة والشجاعة التي اتّخذنها إزاء مواضيع محرمة في مجتماعتهن ومن ضمنها العنف ضد المرأة وإحياء الذاكرة الجماعية، كما ذكر المعهد في بيان نشره على موقعه الالكتروني. 
إملي نصرالله هي واحدة من الكتاب البارزين في العالم العربي والتي تتولى دار "هاشيت أنطوان/ نوفل" نشر غالبية كتبها. فمن خلال أعمالها التي تتوجّه إلى الكبار والصغار، تستخدم نصرالله لغة شاعرية لوصف الحياة اليومية في لبنان خلال فترة الحرب. 
ولدت في العام 1931، في كنف عائلة مسيحية في قرية في جنوب لبنان. عملت في مجال التعليم، ثم في الصحافية حيث غلب عليها الأدب فانصرفت الى كتابة الرواية والقصة ورواية الفتيان والأطفال والسيرة. أكثر ما شغلها هو موضوع الهجرة فكانت رائدة فيه.
في العام 1962، نشرت روايتها الأولى بعنوان "طيور أيلول" والتي نالت عنها ثلاث جوائز عن الأدب العربي. وإلى جانب الروايات والمقالات ومجموعات القصص القصيرة للكبار، نشرت إملي نصرالله سبعة كتب للأطفال. وقد ركّزت بشكل أساسي في كتاباتها على الحياة القروية في لبنان، وجهود المرأة التحررية، والمشاكل المرتبطة بالهوية القومية خلال الحرب الأهلية اللبنانية، والهجرة. وفيما كان لبنان يتخبط في الحرب بين عامي 1975 و1990، أصبحت روايات إملي نصرالله وقصصها القصيرة بمثابة نداء استغاثة من المجتمع المتفكك والمتفلت. وفي كتابها المعروف "يوميات هر" (ماذا جرى لزيكو، 1997، النسخة الإنجليزية 2001)، وصفت الحياة اليومية خلال فترة الحرب في بيروت المحاصرة  من منظار الهر. على رغم تدمير منزلها ومقتنياتها جرّاء القصف خلال الحرب الأهلية اللبنانية، رفضت إملي نصرالله المنفى. وتشكل روايتها "طيور أيلول" واحدة من الروايات التي تُدرّس بانتظام في المدارس اللبنانية اليوم، كما تعتبر رواية كلاسيكية من الأدب العربي.