بيتِ السيّابِ

عبدالله سرمد الجميل*

يا بصرةَ سعدي والسيّابْ،

يا أُخْتَ المَوصِلِ باعدَنا أوغادُ المِنْطَقةِ الخضراءْ،
ما زُرْتُكِ إلا في حُلُمي،
في كُتُبِ  الجاحظِ  و لحسنِ البصريِّ ،
 و سِيْبَوَيْهِ  وبشّارَ بنِ البُرْدِ  ،
و البريكانْ ،
في  الأخفشِ و الخليلِ بنِ أحمدَ  وهُوَ يرسِمُ معجمَ ( العينِ ) الأصيلْ ،
في  الأصمعيِّ وهو يمتدحُ  الفرزدقَ: يا فرزدقُ لولاكَ لضاعَ ثُلْثُ اللغةْ ،
قلْتُ: المِرْبَدُ يجمعُنا ،
لكنْ من يُدعى للمِرْبَدْ ؟!
يُدعى من يرفَعُ مفعولاً ،
أو ينصِبُ مجرورا ،
يُدعى من يُبدِلُ أمطارَ السيّابِ قبورا ،
تِمثالَ السيّابِ أخافُ عليكْ ،
من هَمَجٍ ورَعاعٍ هدَمُوا تِمثالَ أبي تمّامْ ،
ممّا دَسُّوا في جيبِكَ من ملحِ الأيّامْ ،

بغدادٌ تدعو صاحبَ ( قرآنِ النَّحْوِ ) أميرَ نُحَاةِ البصرةِ  سِيْبَوَيْهْ  ،

 كي يقتُلَهُ في ( المسألةِ الزُّنْبُوريَّةْ ) ،
أحدُ القرّاءِ السبعةِ والأعرابْ !
 
* شاعر وطبيب من العراق.