تدارس أعطاب النشر وترويج الكتاب في المغرب

الجديدة ــ ....

اعتبر الكتاب المغاربة المشاركون يوم الجمعة 11 يناير 2019بالجديدة في المائدة المستديرة التي نظمها فرع اتحاد كتاب المغرب حول "قضايا النشر وترويج الكتاب" أن أكبر عائق أمام الكتاب والمبدعين يظل هو مشكل ترويج المؤلفات وتسويقها. بحيث لا توجد دور نشر محترمة تعنى بالتنقيب عن الأصوات الجديدة في المجال الأدبي. وأغلب الكتاب الشباب يطبعون على نفقتهم الخاصة، ولا يجدون منافذ محترمة لتصريف أعمالهم ومتابعتها النقدية والإعلامية. وحتى بالنسبة للكتاب المعروفين فهم يشتكون من ضعف العائد المادي ليس فقط لتدني منسوب القراءة في المجتمع ،بل أيضا لغياب الشفافية لدى بعض دور النشر وكذا في الشروط المجحفة المتعلقة بحقوق المؤلف.
ومن جهة أخرى أجمع الحاضرون على ضرورة التفكير العميق في تحسين العرض الثقافي من خلال تشجيع حب القراءة والكتابة لدى الناشئة، وعقد شراكات حقيقية مع المؤسسات التعليمية، ووضع مقترحات عملية ل تسهيل توزيع الكتاب على امتداد الجهات والأقاليم. ذلك أنه في غياب هذه الشروط يصعب موضوعيا تقدير حجم المشهد الثقافي المغربي ما دام أن كثيرا من الإصدارات تظل حبيسة جغرافيات محدودة ولا تصل إلى القارئ في المدن والقرى. والحالة هذه، فإنه يصعب الحكم على مستوى هذه الأعمال وتقييمها.
أما العطب الآخر المرافق لعملية النشر فيتبدى، حسب المشاركين، في ضعف المواكبة الإعلامية للإصدارات الجديدة لا سيما وأن الشأن الثقافي في المغرب يبدو، ضمن هذه الوسائط، ثانويا وشبه هامشي. بل إن هذه المواكبة في حد ذاتها غالبا ما يطبعها قدر من الانتقائية الضيقة.
وقد خصص فرع الجديدة لاتحاد كتاب المغرب هذه الجلسة، التي جرت أشغالها بفضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة، تزامنا مع ذكرى 11 يناير، وكذا في أفق انعقاد المعرض الدول للكتاب بالدار البيضاء، متوخيا إتاحة الفرصة لمجموعة من كتاب الإقليم للتعريف بأعمالهم وتطارح القضايا المشتركة بشأن النشر وترويج الكتاب. 
وذكر الناقد الحبيب الدايم ربي الذي أدار الجلسة بأرضية اللقاء وسياقه مبرزا غنى الإصدارات التي عرفتها مدينة الجديدة وإقليمها خلال سنة 2018 بالرغم من حجم الإكراهات المختلفة أمام كتابها. ثم تناول الكلمة بالمناسبة كتاب وباحثون عرضوا تجربتهم في مجالات اهتمامهم منها الدراسات الثقافية (المصطفى اجماهري، مراد الخطيبي، حسنى عدي)، والسيميائيات (عبد المجيد نوسي)، والقصة القصيرة (عبد الكريم موهوب، ومحمد العبلي)، والفلسفة (محمد مستقيم، وعبد النبي مخوخ)، والرواية (عبد الله بنهنية)، والشعر (ثريا وقاص، حياة نخلي، بوشعيب عطران، فاطمة بلعروبي، عز الدين الماعزي، شكيب عبد الحميد، وبوشعيب العصبي). وقد ركزت أغلب
التدخلات على المجهودات الفردية التي يبذلها الكاتب المغربي لنشر أعماله في ظل واقع لا يشجع على القراءة وتداول الكتاب.