"جَنْبيّةُ" القُضاة

سعدي يوسف*

 
لستُ أدري : تفضّلَ عبدُ العزيز المَقالِحُ ، يوماً علَيّ ، بجَنْبيّةٍ للقُضاة !
هو  يَعْلَمُ أني ارتقيتُ " النّقيلْ "
لأبلُغَ صنعاءَ ، من عدَنٍ  ... هو يعرفُ أنّ الحُفاةْ
أسْرَعُ مَن يَبْلُغُ المستحيل .
*
 
ألهذا ، سأحملُ جَنْبيّةَ اليمنِ ، الدّهرَ ، حتى أعودْ
إلى جبلٍ ، فيه ألقى النسورَ ، التي هيَ حِمْيَرُ ، والوالدةْ ؟
ألهذا  تسلّلْتُ ، عَبْرَ الحدودْ
لأُلقي السلامَ على الهضْبةِ الصامدةْ ؟
*
 
هي ، جَنْبيّةٌ للقُضاةِ ، ولكنّها ، الآنَ ، جنبي
هي ، عبد العزيز المقالحُ ، صنعاءُ ، واليمنُ الأوّلُ
 هي ذَرْقُ النسورِ التي حملَتْ إمرأَ القيسِ والمتنبي
هيَ أشرفُ ما نحملُ !
*
 
فلْأقُل لِمرابِعِ حَجّةَ : أنتِ البدايةْ
والبدايةُ ليس لها مِنْ نهايةْ !
 
(الصورة المنشورة  من اليمين: سعدي يوسف، أدونيس وعبدالعزيز المقالح).
 
* لندن 20.03.2018
 
شاعر من العراق.