حضور عربي في "مهرجان القصة القصيرة جدا" في الناظور المغربية

Printer-friendly versionSend to friend
إدريس الواغيش*
 العرب يتوحدون  في القصة القصيرة جداً  على مدى يومين في مدينة الناظور المغربية، بعد أن وحدهم الربيع العربي من المحيط إلى الخليج وإن بدرجات متفاوتة. لم تترك القصة القصيرة جدا وكتابها وكاتباتها فرصة للسياسة هذه المرة،كي تعصف بأحلامنا وطموحاتنا في الوحدة ، فالتقى القصاصون والقصاصات من العراق المهاجر بالسعودي والليبي والتونسي والمغربي في مدينة أمازيغية ، أريد لها أن تكون ورقة  تستغل كل مرة في غير موضعها. 
توحد كتاب وكاتبات القصة العرب ، غصبا عن أطراف تختفي حيناُ وتظهر تارةً   ، لتثير شهية الفرقة بين أبناء الوطن الواحد. وبذلك أصبحت مدينة الناظور على مدى يومين قبلة لعشاق القصة القصيرة جدا، من خلال مهرجانها العربي الأول لهذا الجنس الأدبي ، الذي نظمته جمعية “جسور للبحث في الثقافة والفنون” بتنسيق مع وزارة الثقافة وعمالة الناظور، تحت شعار “القصة القصيرة جدا الحصيلة والآفاق”، يومي 3 و4 فبراير 2012م.
أعلن القاص جمال الدين الخضيري مدير المهرجان عن انطلاق فعاليات المهرجان مرحبا بالمبدعين والمبدعات الذين / اللواتي تكبدوا مشاق السفر من مختلف المدن المغربية ، ليلتقوا مع زملاء وزميلات لهم من دول عربية مختلفة ، كي يعلنوا معا  ميلاد مهرجان عربي أول للقصة القصيرة جدا . أخذ الكلمة بعده  الدكتور جميل حمداوي رئيس الجمعية ثم  مندوب وزارة الثقافة بالمدينة حافظ بدري ، وأيضا القاصة شيمة الشمري باسم الوفد العربي، والقاص حميد ركاطة باسم الوفد المغربي. 
 حفل الافتتاح عرف كذلك تكريم القاصة المغربية السعدية باحدة القاصة والفاعلة الجمعوية بالدار البيضاء والناقدة الدكتورة سعاد مسكين من  المدينة نفسها ، وأيضا  فوزية القادري القاصة والروائية من مدينة الناظور، عرفن كلهن بإسهاماتهن الإبداعية في مجال القصة والقصة القصيرة جداً خصوصاً.
 
بعد استراحة شاي وجولة في معرض الفنون التشكيلية ، كان لعشاق القصة القصيرة جدا  موعد مع أمسية قصصية حيوية ،  تناوب فيها على المنصة كل من : عبد الله المتقي -حسن البقالي من المغرب - محمد البشير من السعودية - عبد الحميد الغرباوي - فاطمة بن محمود من تونس - جمعة الفاخري من ليبيا - السعدية باحدا - سعيد جراري - عامر هشام الصفار من العراق - جمال الدين الخضيري - محمد الشرادي - حميد ركاطة - سعاد أشوخي - ميمون حرش - بديعة بنمراح - عز الدين الماعزي - البشير الأزمي - الحسين زروق - حسن برطال - عبد الله زروال - عبد القهار الحجاري - رامية نجيمة - عبد الرحيم التدلاوي - وإبراهيم أبويه من المغرب.
كما عرف المهرجان مداخلات نقدية متميزة وتحت عناوين مختلفة : 
- البعد الشذري في القصة القصيرة جدا للدكتور جميل حمداوي من المغرب. 
- إيقاعية القصة القصيرة جدا  للأديب والصحافي التونسي عبد الدائم السلامي ، قرأها نيابة عنه الكاتب عبد العزيز ملوكي من المغرب . 
- التجنيس في القصة القصيرة جدا للدكتور عبد الواحد عرجوني من المغرب . 
- قراءة في "الكرسي الأزرق" لعبد الله المتقي للدكتور امحمد أمحور من المغرب . 
ـ من قضايا القصة القصيرة جدا للدكتور فريد أمضعشو من المغرب.
الندوة النقدية الثانية شارك فيها : 
الناقد محمد يوب من المغرب بعنوان : المضمر الخفي والمشترك الثقافي في القصة القصيرة جدا
 القاصة والناقدة فاطمة بن محمود من تونس بعنوان : القصة القصيرة جدا في المغرب بين الكونية والخصوصية.
 الناقد نور الدين الفيلالي من المغرب بعنوان : "خطاب الميتاسرد وتنظير القصة القصيرة جدا".
 القاص والناقد حميد ركاطة من المغرب بعنوان : "القصة القصيرة جدا بالسعودية قراءة موضوعاتية".
الناقدة غادة البشتي من ليبيا بعنوان "خصائص اللغة في المجموعة القصصية القصيرة جدا لسناء بلحور".
 
في مساء  اليوم نفسه ، انطلقت فعاليات الأمسية القصصية الثانية بمشاركة القصاصين والقصاصات : فهد الخليوي من السعودية - إسماعيل البويحياوي - سناء لمحمدي من المغرب - شيمة الشمري من السعودية -  عبد القادر الطاهري - فتيحة رشاد - مصطفى طالبي الإدريسي من المغرب - خالد المرضي من السعودية - حياة بلغربي- نور الدين الفيلالي - محمد منير من المغرب - الطاهر الزارعي من السعودية - غادة البشتي من ليبيا- محمد سعيد ريحاني - زوليخا الموساوي الأخضري - عبد الغفور خوى - محمد محقق - عبد الغني صراض - محمد أكراد الوريني - المصطفى كليتي -فتيحة بلخير- مصطفى الطاهري - إدريس الواغيش - خالد مساعف - محمد صولة - عبد الواحد عرجوني- ندى الحجاري- نعيمة القضيوي الإدريسي - فوزية القادري- كريمة دالياس - فتيحة مير- الشاعر قاسم لباي بقصيدة (c’est métaphore) من المغرب. 
واختتمت الأمسية القصصية بكلمة للمحتفى بهن : السعدية باحدة - فوزية القادري- عبد الله المتقي نيابة عن الناقدة سعاد مسكين - مع كلمة للجهة المنظمة وقراءة البيان الختامي للمهرجان تضامنا مع الربيع العربي .
بانعقاد هذا المهرجان فإن الحياة الثقافية في المغرب، تبرهن للمرة المائة على الأقل، على انشغالها بالقصة القصيرة ، وعلى احتفائها الموصول بهذا الفن الذي لا يلقى كبير عناية من  لدن الناشرين والنقاد العرب، مع ايلاء اهتمام خاص بالقصة القصيرة جداً وهو اللون التعبيري الذي يشهد ازدهاراً كبيراً في المغرب، عسى ان تنتقل "العدوى" الى ديار عربية أخرى.
 
* قاص وإعلامي من المغرب