حوار في الوقت الضائع

Printer-friendly versionSend to friend
أديب كمال الدين*
 
سألتني صحفيّةٌ ذات شفتين عذبتين
وعطرٍ لاذع:
صِفْ نفْسَكَ في كلمةٍ واحدة!
قلتُ: طائر.
قالتْ: طائر؟ أين؟
ثُمَّ ضحكت.
قلتُ: ما بين السماء والأرض.
قالتْ: جميل.
ثمَّ أشعلتْ سيكارةً ونفثتْ دخانَها بلطفٍ شديد.
قالتْ: إذن، فأنتَ شاعر..
قلتُ: نعم، في الوقتِ الضائع.
قالتْ: لم أفهمْ. ما شكلُ الوقتِ الضائع؟
قلتُ: الوقتُ الضائعُ طائرٌ هو الآخر
لكنّه أكبر مني.
جناحاهُ أكبرُ من جناحيّ حَرْفي.
وحينَ يطيرُ أنسى الطيران
فأركضُ خلفَهُ مثلَ طفلٍ ضائع.
 
www.adeebk.com
 
* شاعر من العراق مقيم في أستراليا.