حُلْمٌ

خُورْخِي لْوِيسْ بُورْخِيسْ*
ترجمة: د. لحسن الكيري**
 
في إحدى الأماكن القاحلة بإيران يوجد برج حجري متوسط الطول وبدون باب ولا حتى نافذة. و هناك في الغرفة الوحيدة ذات الأرضية الترابية والشكل الدائري توجد مائدة خشبية ومقعد. في تلك الزنزانة الدائرية كان رجل يشبهني بصدد كتابة قصيدة طويلة بحروف لا أفهمها عن رجل كان بدوره يكتب في زنزانة دائرية أخرى قصيدة عن رجل في زنزانة دائرية أخرى...ليس لهذا المسلسل نهاية، و لن يستطيع أحد قراءة ما يكتبه السجناء.
 
* القصة في الأصل الإسباني:
 
Un sueño 
En un desierto lugar del Irán hay una no muy alta torre de piedra, sin puerta ni ventana. En la única habitación (cuyo piso es de tierra y que tiene la forma de círculo) hay una mesa de maderas y un banco. En esa celda circular, un hombre que se parece a mí escribe en caracteres que no comprendo un largo poema sobre un hombre que en otra celda circular escribe un poema sobre un hombre que en otra celda circular...El proceso no tiene fin y nadie podrá leer lo que los prisioneros escriben.
 
* كاتب أرجنتيني أشهر من نار على علم. يعتبر و احدا من أشهر الكتاب العالميين في القرن العشرين. وهو شاعر وقاص ومسرحي وناقد في ذات الآن. كاتب وقارئ كبير جدا قبل أن يكون كاتبا. فهو الذي كان قد قال ذات يوم "كتب العالم تشكل في نهاية المطاف كتابا واحدا". عارف خبير بالثقافة اللاتينية واليهودية والإسلامية وإلى أعماله الأدبية تسربت الكثير من صورها ورواسبها. أصيب بالعمى لكن عمى البصر لا يساوي شيئا أمام سلامة البصيرة. اشتغل بالتدريس الجامعي و كان مكتبيا بارعا ومديرا لمجلة "نقد" ورئيس "جمعية الكتاب الأرجنتينين" وغيرها من المناصب الرسمية والشرفية التي شغلها. حصد العديد من الجوائز مفردا وبالمناصفة نظرا لأعماله الأدبية التي استرعت اهتمام الجمهور والنقاد. من بين هذه الأعمال نذكر على سبيل المثال مجموعته القصصية الذائعة الصيت التي تحمل عنوان "الألف". توفي بجنيف في سويسرا سنة 1986 للميلاد و عمره 86 سنة.
 
** كاتب، مترجم، باحث في علوم الترجمة ومتخصص في ديداكتيك اللغات الأجنبية - الدار البيضاء -المغرب.