خطاب أفروديت الأخير

Printer-friendly versionSend to friend
حسن حجازي*
 
بهتت وأنا أرنو لجمالها اﻵسر
كانت بملامح شبيهة بحلم لازوردي
خلتها ظبيا مرقطا جامحا
شاردا في مروج الحكمة،
حين هممت أن أرتشف من نور عينيها ضحكت
وأشارت بسبابتها لورقة بردي مهلهلة
قالت : هو ذا خطاب أفروديت إليك
لا ترتل ما خطته أناملي
مالم تكن كل حواسك
في أوج طهرانيتها، 
لا تدع لرذاذ الذكرى أي حيز للنسيان،
خذ الخطاب بكل العشق المعشش فيك
ولا تعزني فيه، أنا ربة الحب الأزلي، 
التحف خمائل معانيه
واسرد رؤياك على كل أيول الغاب..
قلت:.......
قالت: أنا التي تمسك عرش الحب
بين يدين حانيتين،
أنا من يسكن جوارحك وكل المسام، 
أنا عرابتك وعرافتك 
أنت كل نسكي ،
وأنت راح الروح...
 وأردفت: ما رأيك يا قرة العين
في طبق تاغلياتيل بالصلصة البيضاء
ورافيولي بالجبن والفطر
وكأسي فودكا،
ورقصة بابلية
فوق قطعة ثلج؟ 
لم أعقب، لم أقل أي شيء
فقط رأيتها تطلق ساقيها للريح
رأيت أفروديت - ربة  الحب والخلود-
تتوغل في خيوط الضوء المبهر..
وهي تلوح لي بيديها الحانيتين....!
 
* شاعر من المغرب.