رأس شاردة

 ماهر نصر*

 
رأسي على سفح الجبل 
كيف استقرت هناك ؟
ربما صنعت من الذكريات أجنحة 
أو ركلها حذاء جندي يلمع 
ربما قطفها حزن طيب
 كما قطف بمنجله وردة نائمة
كيف تركتني أسير وحيدا كظل خجول ٠٠٠
كلما حدثتني نجمة شاردة عن طريق الوصول إلى قبرها 
أو باغتني قمر
 ليرافقني في الصعود إلى حزنه؟
 كيف فارقت كتفي؟
هل  اتخذت كتفا من صخرة هناك؟
أم تسير بقدم وحيد كالجبل ؟
تركت رقبتي نافورة
 ترش دمي في الطريق
ويرسم شجرة يستظل بها
 الناجون من حياتهم
العصافير الطريدة 
وأقدام الحفاة
فمي لا يمضغ كلمات يقذفها الرهبان
كلما دق الشحاذون على أبواب صدري
فمي  يلهج بالذكر كلما مر عاشق 
هناك ٠٠٠
فمي لم يعد
 يحرك أذناب الأبقار
  وعواء الثعالب لا يستفز 
بالغناء لا يعد القتلى 
ولا العجائز بموت رحيم  
هناك 
عيني مخزن للذكريات 
أمي التي راودت عن نفسها بعض الدجاج
تسير حافية القلب والقدمين
تجمع بأصابع قدميها أوجاع الشارع 
فتصير حذاء 
أمي ليست حافية 
أمي تنتعل الطرقات 
وتعجن في ماجور أرغفة يأكلها الموتى 
 
 * شاعر من مصر.