رحيل علي الشوك  صاحب " الأطروحة الفنطازية"

رحل مساءالجمعة 11 يناير في لندن عن 90 عاماً، الباحث والأديب العراقي علي الشوك، خاتماً رحلته مع {الكتابة والحياة»، وهو عنوان مذكراته الأخيرة التي صدرت عام 2017، والتي شكا فيها من «التعب والإجهاد وانطفاء الجذوة وضمور الذاكرة، وهذه من اشتراطات الشيخوخة التي لن يفلت منها أحد». لكنه صرخ فيها أيضاً: «أيتها الأفكار... لا تخذليني. ويا صفاء الذهن؛ هلم إلي ولو بجزء من طاقتك».

وإلى جانب هذه السيرة الذاتية، ترك علي الشوك العديد من الأبحاث الفكرية، ولكنه كتب في سنواته الأخيرة الأبحاث الكثيرة، خصوصاً كتابه «الأطروحة الفنطازية»، الصادرة عام 1970، الذي أطلق شهرته في العراق والعالم العربي، وكتاب «كيمياء الكلمات وأسرار الموسيقى».
وقد اتجه في السنوات الأخيرة من حياته، إلى كتابة الرواية، فأصدر روايته «الأوبرا والكلب»، ورواية «مثلث متساوي الساقين» ورواية «فتاة من طراز خاص»، ورواية «فرس البراري»ـ 
ولد علي الشوك في كرادة مريم ببغداد عام 1929، وحين أكمل المرحلة الثانوية، ابتُعِث إلى الجامعة الأميركية ببيروت عام 1947 لدراسة الهندسة المعمارية التي لم يخترها بنفسه، وسوف يبدّل اختصاصه في بيركلي ليدرس الرياضيات. 
غادر العراق إلى هنغاريا في الثمانينات وانتقل إلى بريطانيا أوائل التسعينات .
اختط الشوك، أسلوباً خاصاًفي الكتابة منذ أصدر عام 1970 كتابه «الأطروحة الفنطازية»، الذي أثار آنذاك عاصفة من ردود الفعل. كان يعشق عالم اليوتوبيا واهتم بالميثولوجيا والأساطير. يسرد في مذكراته التي صدرت عن دار المدى العراقية تحت عنوان «الكتابة والحياة»، تفاصيل حياته الحافلة بالتحولات والمحطات.