سبت..

مصطفى مزوغ*

مساء سبت 

ليس كما صوّره النحاة
في سفر التكوينِ
يوم التلاقي
 برهة البداياتْ

سبتنا ..

ليس كبقية السبوت 
عندما يحتفى ببعض الملحماتْ
جلجامش وحنبعل
وطير الرخ في وادي الحياتْ
وحكايات شهرزاد
وكل النهايات 
سعيدة كانت أم ..
حزيناتْ
حمورابي ورباعية الخيام 
 عاقبة الحلاج 
وعشر ضحكاتٍ
وآلاف الابتسامات
 
مساؤنا
عشية سبت ..
فيه نخط آخر الأمنيات
ونرسم أول الخطوط 
بداية لمنحى النهاياتْ
سبتنا 
كروْح العذراء 
وهي تلوح مغادرة
في ليلة عرسها
بسمتها ليست
 ككل من فيه من جميلاتْ

أو كمساء مأتم

فيه يرجو الأطفال
سيدتهم النائمة 
لتتم بقية الحكاياتْ
فلا ريم تنام 
ولا الفارس يرقب
من تحت الشرفاتْ

سبتنا 

كعود الطيب يحترق
فيزيد المكان عبقا
 للعابرين ..
  في  الحكايةِ 
رغم كل الآهاتْ

مساؤنا 

سيذكر أول عيد 
وآخر الهديات
كالعش يحضن أولى الأجنة 
ويرسم أوكار الغد
وكثيرا من الأمهاتْ

هو مثلي .. ومثلكم 

ومثل الصدى
يترددُ ..  يتعجلُ 
وكالموت لا يحب الانتظاراتْ
كالأيائل تنسى عراكها 
بعد موسم الخصوبة 
استعدادا للرعي
 في المطر الخفيفْ

هو كأرملة في شتائها

تروي لنار الموقد
حكاية الأميراتْ 
..
 
* أديب من المغرب.