سديم النهايات

رضوان بن شيكار*

 

وأنت تهيم في سديم
النهايات
لا تنس ان تسافر في
غير الشتاء،
وتقتفي الطريق اليها
عبر غبش الذكريات،
قالت عازفة الأكورديون
المنهكة بالوقوف
طوال الوقت،
تستجدي قليلا من الفرح
من المارة،
وأسراب من الآسى
تستوطن محياها.
ينفطر قلبي 
ويتشظى الى مزق
تنزف في صمت 
بالالآم الحواس
كلما مررت من هناك
لأستعيد قبسا من
نار ،
تستحيل الى شموس
تدفئ رتابة الأمكنة
وتضيئ قتامة الوجوه.
وكآسير حرب استسلم
لمشيئة الاحتمالات
المحتشدة في خرائط الخسران،
أحمل جسدي وأتوارى
في معطفي 
ووحده نعيق الغربان
يسكن المكان،
وصدى خطواتي يشيعني
كآخر الرفاق.

* شاعر من المغرب.