سونَيتْ إلى  أبي العلاء

سعدي يوسف*

 

في طريقي إلى " حلَبٍ " ، أتوقّفُ عندَ " الـمـَعَرّةْ "
هكذا كنتُ أفعلُ ، أيّامَ كانت مُقامي ، الشّآمْ
كنتُ أشربُ شاياً ، وأُلْقي على تُرْبةِ الشيخِ نظرةْ
فلَعَلِّيَ ألْمُسُ ، من كسْوةٍ للـمَـعَرِّيِّ  ، خيطَ السّلامْ
 *
 
سوف ألزمُ ما ليسَ يَلْزَمُ ، مقتدِياً ، أو أبِيْقا
ليس عند المعَرِّيِّ إلاّ السؤالْ
ولهذا يكون طريقُ المعَرِّيِّ ، عندي ، الطريقا
ألِهذا اتَّبَعْتُ الـمـُـحالْ ؟
*
 
سوفَ أُلْقي السلامَ ، على الشيخِ ، في بيتِهِ ، ثم أمضي
مُعْنِقاً ، في طريقي إلى حلَبٍ ، حيث " دارُ النقاباتِ " والبطّةُ الضاحكةْ
سوف أقرأُ ، في الدربِ ، أرضي
نافضاً عن قميصي تفاصيلَهُ الحالكةْ
*
 
"  رُوَيدَكَ ، قد غُرِرْتَ ، وأنت حُرٌّ  بصاحبِ لِحيةٍ  ، يَعِظُ النساءَ
يُحَرِّمُ فيكم الصّهباءَ صُبحاً   ويشربُها ، على عَمْدٍ ، مساءَ"
" من اللزوميّات "

لندن 23.03.2018 

* شاعر من العراق.