"شباب 20" فيلم وثائقي مغربي للمخرج محمد مساهل

عزالدين ماعزي*

 

انتهى مؤخرا المخرج المغربي الشاب محمد مساهل  من إنجاز فيلم  عنونه "شباب 20 " مدته 60 دقيقة. الفيلم شريط وثائقي يدور حول حركة " 20 فبراير" بعد سبع سنوات من الحراك لما اصطلح بتسميته الربيع العربي، ويتطرق لنقط القوة والضعف في إدارة النشطاء للحركة إبان حراك 2011، المشاركون في الشريط يمثلون اتجاهات مختلفة إيديولوجيا وسياسيا ويمثلون مواقع ومدنا مختلفة حجما وخصوصية اجتماعية واقتصادية مع الاشارة أن أغلبهم من المؤسسين للحركة في المدن التي ينتمون إليها مراكش، الجديدة، سيدي بنور ، مما يحيل على التنوع والتعدد، تنوع المشاركة وتآلفها في نسج خيوط مختلفة وقراءة متوازية ومشتركة. هذا بالإضافة الى المشاركة اللافتة والقوية لفنان الكاريكاتور العالمي خالد كدار" الذي ناصر الحركة منذ بدايتها وصاحبها في كل أطوارها.
الفيلم الذي من إخراج  محمد مساهل ، وتصوير جمال أجال، لم يكن متحاملا ضدّ أي جهة أو تيار أو طرف معين كما يؤكد مخرجه  بل هو عبارة عن قراءة صريحة بعيدة  عن لغة الخشب من أجل تقييم تجربة "حركة 20 فبراير" بعيدا عن المزايدات، وأن ظهور الأطفال صحبة آبائهم في الفيلم كان بهدف إعطاء معنى  الإحساس بالمسؤولية تجاه الحاضر والمستقبل .
الفيلم اعتمد على الارشيف، أرشيف الصور بأبعادها وحضورها وقوتها مما منحه مصداقية ووظيفة توثيقية لمرحلة مهمة من تاريخ المغرب والتعرف على بعض الأدوات واللافتات التي تستعمل في مظاهرات ٢٠ فبراير .
الفيلم لم يتطرق للجانب الصدامي بين الدولة والحركة، فقد كان هدف الشريط أن يقدم للحراك من خلال نشطائه فرصة تقييم ذاتي.
الموسيقى التصويرية للفيلم اعتمدت على تقاسيم آلة العود للفنان  جمال بودويل، وكأن المخرج أراد أن يهيئ أجواء تساعد على التأمل الهادئ لتجربة حركة 20فبراير بعد سبع سنوات على قيامها.
المخرج  محمد مساهل من مواليد 1978 بسيدي بنور، سبق أن أنجز فيلما وثائقيا قصيرا "بيت بلا تلفاز" 2015 وفيلما قصيرا آخر " الطرومبية " 2015 وألّف كتاب "من الهامشية الى العالمية"، وهو مدير الملتقى السينما والبحر 2011 ومديرا مؤسسا لمهرجان الفيلم الكوميدي بالمغرب سنوات 2006 و2007 و2008 و2009 ومؤسس لجمعية القيم الاربع التي تهدف إلى تفعيل قيم الابداع والانفتاح والتسامح والتعايش 2006 بإقليم سيدي بنور . 
 
* أديب وإعلامي من المغرب.