شيءٌ ما

طلال بدوان*

 
أ-

إذ تستعدَّ للإمساكِ بطوقِ فكرةٍ

شيءٌ ما يدعوكَ لِتناوُلِ وجبةِ غرقٍ

تستيقِظُ الأخاديدُ على جبينكَ

فتدركُ المرآةُ حجمَ الكونِ، في ثُقبٍ أسود في عينِكَ الثَّالِثة.

ب-

مُتَّسعٌ مُكتظٌ بِعَرقِ الفراغِ، ينسابُ في عروقِ ظَمئكَ

تتساقطُ مُعتقداتكَ واحدةً تلوَ الأُخرى كثِمارٍ ناضجةٍ

تُدركُ حينها بأنَّ الرِّحلةَ تتَّكِئُ على خارطةِ عبارةٍ قد حنت ظهرها؛

 لِتلتقِطَ ما لم تلتقطهُ كامِيرا فَراشةٍ،

ترى ما لا نَرى، لِنُدركَ ما لا تَرى.

ج-

لِنُعيدَ المشهدَ من النِّهايةِ:

إذ تستعِدَّ للإمساكِ بِطوقِ فكرةٍ

شيءٌ ما، يَشدُّ ياقةَ قلمِكَ، لِتوثيقِ هرولةٍ دائريَّةٍ حولَ شيءٍ ما

تَدعوكَ لِتناوُلِ وجبةٍ غرقٍ،

تستيقِظُ الأخاديدُ على جبينِكَ،

فيتلصَّصُ عليكَ الكونُ من ثُقبِ تلكَ المِرآة . . . وهكذا. . . .

6/2/2018م

شاعر من فلسطين.