شَغَبٌ عَلَى أَرْصِفَةِ داكار.. (وطُرُقَاتِها إن أمكَن)

Printer-friendly versionSend to friend
حاتم الأنصاري*
 
"مُسوّمةٌ بِصَلاةِ البُنْدُقِ
فِي عينيها
وَمِنْ شَفَتيْهَا
تتنزّل قُبَل الكَاكَاو
جَدَائلها
طوفَانُ الرّوحِ الهَادِر
والجيْدُ.. سَحَابَةُ جِبْريلْ
تَحفُّ ثَنيّاتِ الجَسَدِ المَنْحُوتِ
رِسَالة"
***
 
وكما جرى العُرف في السجالات المماثلة
ستفترسين الشمسَ كلّها وحدكِ
ولن تُبقي لي سوى الشعاع
...
أقصد
لن تحملي عني إلا الصُداع
...
عفوًا 
إنّما عنيتُ الجياع !  
...
إلّا أنهم ما فتئوا ينهالونَ بالرقصات المتطايرة
على ظهرِ الوقت 
...
وبالشهوات اللاذعة
على وجه السكون
...
وبِكِ
عليّ
...
وأنتِ... كسحابةٍ شبقةٍ 
ملّت برود السماء
فارتمت خاشعةً
في أحضان دغلٍ تيجانيّ النَّزَق 
...
مثقلةٌ بما ألقت المواعيدُ 
في حجور الأمكنة
...
وكصيفٍ أخضعَ زملاءَه، ذات ألقٍ دام،
بقوةِ الأكاسيا
...
مكتظةٌ بعبث المواعيد 
في دماء الأمكنة
...
وخبيثة..
...
فكلّما جئتك مدحورًا
دسستِ سنغورَ بين طيّات أساطيرك
...
ولربّما سدّدتِني في مرمى شقيةٍ منافسة 
...
أهكذا تكون "التيرانگا" ؟!
...
يا أختَ قوس قزح 
ما كان أبوكِ ... لابراد
وما كانت أمُّكِ
فرنسا
...
وحتّى إن كانتْ 
فليس لكِ أن تمزّقي الوُلُوفَ
حرفًا حرفا
على عتبات بابل
...
ولا أن تسكبي الأطلسيّ في جوفك
دفعةً واحدة
ووراءكِ صحراءُ قد تفطّرت قدماها
من طول الرالي
...
وما أطولَ الراليَ
...
وما أضيقَ العيشَ
لولا فسحة ميرموز ساكري كير
...
اسألوا ندُور!
...
صائد الحكايات الأكثر استوائيةً
...
المنحوتةِ من دَفق البهجة الفاخر
النابعةِ من أعماق السواد السحيقة
...
يحملها الألمُ على كتفيه
من أقاصي الزنوجة
حتّى أُذُنيّ
...
لتذوبَ فيهما كصباحٍ طريّ الضحكات
...
أو كمساءٍ (غوريّ) الصرخات
...
آهٍ ...من هذا الرأس الأخضر!
...
إن لم تقطعهُ
نَطَحَك
...
أليس كذلك
يا سمبين ؟!
...
دعكَ منها الآن..
يا سيّدي
وأطلعني على آخر زلّاتِك.
 
* شاعر من السودان.