ضعنا ومن يهتم!

Printer-friendly versionSend to friend
قاسم محمد مجيد*
 
"هل من حياةٍ في الطريق نعيشها/ أم سوف نبقــــــى عاشقين وُنقتلُ" عارف الساعدي 
 
ليْت الأَمْرَ 
انْ يمْشٍي الحُلمُ  عَلى رُؤوسَ أَصَابِعِهِ
وَيلبسَ سِروالاً أسْود(اً)
فَمنْذ  باعَ الرَّجلُ ذِكْرياتِه
 فِي عُلبٍ مُجَففَةٍ
تَقمصَ دَورَ (.. .) !
 فِي الليْلةَ التِي تُشْبهُ وَجْه كَافُورٍ
********
 
قَالَ :  سَأهبُ آخَرينَ فرْصةٍ  أُخْرى  
للْملكِ *
حِين رأَى وَجْه الْمَوتِ 
جَامِداً مِثلَ قِناعٍ 
فَلمْ يبارِحِ القَصْرَ لَيلةَ مَصْرعِهِ !
وَحَاوِي*
 صَعْبٌ عَليْهِ 
أَنْ يُخْفِيَ دُمُوعَه  
وَلا يعْثرَ عَلَى طَلقَةٍ فِي مُسَدَّسِه 
ولِلسَّيابِ
  انْ يَعودَ 
لَجيكورٍ بِلا عُكازٍ 
ولِمن بَعدُ  ؟
لدَنْقَل * 
يُزيحُ شَراشِفَ المُسْتَشْفَى 
وَينهضُ صَوبَ نَافذَةٍ 
ليَقرأَ للنِّيل قَصيدةً ثانِيةً 
 
وبلند * 
طَيرٌ إَبْيَضٌ 
يَخفِقُ بقَلقٍ عَلى عُشِّه
ولَا يمُوت غَريبإً 
فِي بِلادِ الثَّلجِ
 
و لِمن بعْدُ ؟
انْ نطردَ وُجوهَ الكَوابيسِ 
وَهي تُطلُّ مِن الشُّباكَ  
ولِلعَصافيرِ
 انْ لَا تلوذَ  .. بفَيْءِ شَجرةٍ  مُتَيبَّسَةٍ
 
فُرصَةٌ  ثَانيةٌ 
لِلفرَاشاتِ
الاَّ تظلَّ  مَحبوسَةً فِي عُلبِ كِبريتً 
والرُّوحُ
لَا ( تثغب )* حِين تَفتحُ الْأ يَّامُ  فَمَها 
وِلقُفلٍ
مُتدلٍّ مِن سقْفِ الذَّاكرَة 
أَفتَحُهُ 
وامْسحُ ثَلاثَةَ أصْدقَاء قُدامَى 
 
وَأَخيراً لِمَن ؟
 للْفُقراءِ  !
أَنْ ينْزعَ الْهَمُّ سًاقَيْهِ فَي  الرِّمَالَ 
وأنْ لا يقُولوا: ضِعْنا ... وَمَن يَهْتَمُّ !
 
* حاوي هو الشاعر خليل حاوي، وبلند هو الشاعر بلند الحيدري، تثغب :البكاء  العميق باللهجة  الجنوبية .
* شاعر من العراق.