عِنْدَمَا يُقَدَّرُ لَكِ أَنْ تُحِبِّي...

رُوبِينْ دَارِيُّو*
ترجمة د. لحسن الكيري**
 
عِنْدَمَا يُقَدَّرُ لَكِ أَنْ تُحِبِّي، إِنْ لَمْ يَسْبِقْ أَنْ أَحْبَبْتِ،
سَتُدْرِكِينَ أَنَّ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا
أَكْبَرَ وَأَعْمَقَ أَلَمٍ هُوَ
أَنْ تَكُونِي فِي الْآنِ ذاته سَعِيدَةً وَتَعِيسَةً.
***
اَلنَّتِيجَةُ الطَّبِيعِيَّةُ: اَلْحُبُّ هَاوِيَّةٌ 
مِنَ النُّور وَ الظَّلَامِ، مِنَ الشِّعْرِ وَالنَّثْرِ،
وَحَيْثُ نَفْعَلُ الشَّيْءَ الْأَغْلَى
أَيْ الضَّحِكُ وَ الْبُكَاءُ فِي  الْآنِ ذاته.
***
إِنَّ الْأَسْوَأَ، وَ الْمُخِيفَ جِدًّا،
هُوَ أَنَّ الْعَيْشَ بِدُونِهِ مُسْتَحِيلٌ.
 
 
* القصيدة في الأصل الإسباني:
 
Cuando llegues a amar...
 
Cuando llegues a amar, si no has amado, 
sabrás que en este mundo               
es el dolor más grande y más profundo 
ser a un tiempo feliz y desgraciado.
***
Corolario: el amor es un abismo               
de luz y sombra, poesía y prosa, 
   y en donde se hace la más cara cosa               
que es reír y llorar a un tiempo mismo. 
***
Lo peor, lo más terrible,               
es que vivir sin él es imposible.
 
*هو فيليكس روبين غارثيا سارميينطو. ولد في ميطابا بنيكاراغوا، التي تٌسمى الآن مدينة وتقع في إقليم ميتلالبان، في 18 من يناير من عام 1867، وتوفي في ليون في نيكاراغوا كذلك، في 66 من فبراير من عام 1916.  وهو شاعر نيكاراغواياني ويعتبر الممثل الرئيسي للتيار الأدبي الحديث في اللغة الإسبانية. ظهر تأثير روبين داريو بقوةٍ في كتابة الشعر الإسباني في القرن العشرين. ويُطلق عليه أمير الأدب الإسباني أو الأب الروحي للشعر الإسباني الحديث. هو الابن الأول للسيد مانويل غارثيا والسيدة روسا سارميينطو، حيث تزوج والداه في مدينة ليون في 26 من أبريل سنة 1866. لكن أدت تصرفات السيد مانويل، الذي كان مولعا بشرب الخمر ومصاحبة النساء، إلى أن تتركه زوجته السيدة روسا وتهجر عش الزوجية وهي حامل بابنهما ولجأت إلى مدينة ميطابا حيث ولد فيلكس روبين هناك. بعد ذلك تم الصلح بينهما واستمر  الزواج حتى أنجبت روسا ابنة أخرى من مانويل، وهي كانديدا روسا، لكنها توفيت بعد عدة أيام من ولادتها. بدأت علاقتهما تنهار  وهجرت روسا زوجها مجددا  لتعيش مع ابنها عند إحدى خالاته وهي برناردا سارميينطو التي تعيش مع زوجها الكولونيل فيلكس راميريث مادريخيل في مدينة ليون. تعرفت روسا، والدة روبين، بعد ذلك على رجلٍ آخر و أقامت معه في مدينة سان ماركوس دي كولون في دولة هندوراس. على  الرغم من أن لقب روبين الحقيقي بعد أن تم تعميده هو غارثيا، إلا أن عائلة الأب كانت تُعرف من قبل لأجيال طويله بلقب داريو. ويشرح  داريو ذلك بنفسه من خلال سيرته الذاتية حيث يقول: "حسبما سمعت من شيوخ هذه المدينة عن طفولتي، فإن والد جدى كان يُسمى بداريو. وفى كل أنحاء هذه المقاطعة كان يٌطلق عليه السيد داريو وعلى أولاده وبناته آل داريو. و بالتالى اختفى أي لقب آخر للعائلة، حتى إن والدة جدتي من أبى كان اسمها ريتا داريو، فبالتالي تصبح من العائلة قانونا. وكان أبى تاجرا ويوقع كل تعاملاته التجارية باسم مانويل داريو". تنتقل طفولة روبين داريو بعد ذلك إلى مدينة 33ليون، حيث تَربّى هناك على يد خالته برناردا وزوجها فيلكس، حتى اعتبرهما والديه الحقيقيين منذ صغره، وبالفعل كان في بداية حياته يوقع أوراقه المدرسية باسم "فيلكس روبن راميريث". وقد كان بالكاد يتواصل مع أمه التي تعيش في هندوراس، أو مع أبيه، الذي كان يناديه دائما بالعم مانويل. و نذكر من أهم أعماله: " أغاني الحياة و الأمل" 1888؛ "نثر دنيوي وقصائد أخرى" 1896؛ "الورود الأندينية 1888؛ " آلام" 1887؛ "القافلة تمر" 1903 و غيرها كثير. 
 
** كاتب، مترجم، باحث في علوم الترجمة ومتخصص في ديداكتيك اللغات الأجنبية - الدار البيضاء -المغرب.