غيوم يدي

عبدالعزيز امزيان*

 

قبضة الريح ، ترديك شبحا في المنايا
صفر هيكل  يسقطك في المهاوي
تلتحف غيمة الليل 
وتغادر ليل المدار 
إلى منتهى انكسار القمر
على رصيف وجه ذابل 
ونجوم تمور في فلك نهاري
كأني أعود إلى منبت الرحم الأول
أعوي كملاك ، ينسلخ من ماء النهر
يندلع كنار على شجر في جذر المساء
تبور يدي ، يشيخ جسدي في المرايا
أتلو نهايات البياض
 في حضرة الطين
كأني لست سربا لمرافئ قديمة 
لست عينا لسحاب ينسكب من مداي
هي سحنة تتقطع من أوصالي 
ترزح بعيدا تحت بهرجة العيون
هي الآن نقطة بلا نهاية في سديم الروح
شوك يرسمني قطعا منسية 
تنحتني خلاياها بقعا باردة 
في دوائر الريح
نمشا على جلد ، وعلى صدف 
وعلى دم مراق ،
كأن دُمى سحقتني 
مطرا لبواري ،
ومحقت يدي
سرابا لغيومي..
 
أديب من المغرب.