غِـــيــابْ...

محمد شاكر*

بين الحُضور الغيابْ 

مَدٌّ يمضي بكَ
جَزْرٌ
يُبقيكَ عِندَ رَمْل الأحْقابْ 
لكنكَ تبْذر السُّرور
كي لا يَسْتفحِل اليـَبابْ.

كأنَّك حاضِر

ولا يُسمِّيك سِجِّلُ الوقت
في جَوقة الأسْماء.

كأنكَ غائِب

وبعضُ المَرايا
تـَدُلُّ على عُبورك المُسْتاء.

كأنك لسْتَ هُنا

ولا هُناك
لولا أنـَّك تـَسْتهدي بحَنينك القديم.

هَبْ أن القلبَ أنْكرك

مَن يقود خُطاك
إلى خيْمة الغِياب؟

هَبْ أنك حاضِر

ولا وقـْعَ للخُطى
في مَساء الغابْ.

ماذا بعْد الحُضور

والغيابْ
إذ تمْضي بكَ الرِّيح
مِن غيْر ذهاب ولا إيَّابْ؟

كأنَّك لسْتَ في الجُلوس

 ولا أنتَ في الوقوف 
على بابِ العـِتاب.
 
* شاعر من المغرب