غِـيـاب..

Printer-friendly versionSend to friend
محمد شاكر*
 
1
أسماءٌ كثيرةٌ،
غاصتْ في قعـر النسيانِ ؛
لم تَنْتشِلها يدُ الذكرى.
 
2
كم نَمْحو..
ولا نَسْتظْهـرُ ؛
نَمْضي إلى بياض ٍ
في أقصى الغِياب ِ.
 
3
حتى لغة الذكرى،
نسينا أبجَديتها ؛
ها نحن نتلعثمُ في الخطابْ.
 
4
غيابٌ مُهـْول ٌ، من خلفي،
وأمامي ،
تتناقص ضَفة اليقيـنْ.
 
5
مِن غـِيابنا ..
يتضاءلُ الوراءُ .   
يُمْسي سَرابَ بَـقيعة ٍ،
لا تُمسِكُه يـَدُ الأمَــل ِ.
 
6
لا أرى أحداً..
في بداية ِ طريق ٍ،
مشيْناهُ معاً ؛
لقدْ كنَسوا الخطوَ،
والحَنينْ ؛
وضَللوا " زرْقاءَ اليَمامة ْ ".
 
7
عامٌ ، عامان ِ..
ثمَ نَطوي ألْبومَ الصُّمود ِ،
والذكرى' 
كأن لا شيءَ ، كانْ .
 
8
الذينَ نسيناهمْ ،
ما عسانا نقولُ ،
لِوفاء ٍ ..
أوْجَعْنا  قلبَهُ؟
 
9
سريعا..
تَجفّ دموعنا ..
لا تَحْفرُ أخدوداً ،
في الروح ِ .
 
10
هل تكون الحياةُ ،
 نسياناً ..
لانفلات ٍ ، من قبْضة ِ التّـــلاشي؟
هل يكونُ التلاشي ،
دَريعةً لامْتلاء ٍ وَشيك ؟
 
11
الذينَ كانوا معي ،
على شفا انتظار ٍ،
ما زالَ يُفزعني هُبوطهم ،
في الغوْر ِ السَّحيق ِ.
 
12
أمدّ يدي ، خلفي ،
لا أمسكُ بشيء ٍ ،
كنتُ حريصاً عليه ِ ،
كنَفْسي .
 
13
ما رَكـَنا في سرداب ِ العمر ِ،
محضُ أشياء ٍ ،
وذكَرْ..
خَلتْ من نبْضها العالي .
 
14
نتناهى في الغياب ،
بموت ٍ
بِنسْيان ٍ..
بِطيِّ إنسان ٍ، أو كتابْ .
 
15
الذينَ كانوا ..
وليسوا ، الآنَ ،
تسرَّبوا من ثقوب ِ العمر ِ؛
وما تركوا ..
جَزعاً عارمًا . 
 
16
الذينَ ليسوا ، الانَ..
منَ أمَّنَ على حقائبهم ،
في المحطاتِ الكبرى ؟
 
قصر السوق 2017
 
* شاعر من المغرب