في ذاتِ عشق

معن حسن الماجد*

في ذاتِ عشقٍ تولّى أمسَهُ صَخبُ

ماكنتُ أحْسبهُ  أمساً سينتصــــبُ

الوصلُ محتفلٌ في قصرِ غايتِها

أسوارهُ أملٌ للشـــــــوقِ تنتسبُ

راغتْ تحاورها أهدابُ أمنيتـــــــي 

فاستقطفتْ أجَلا من روضِها الهُدُبُ

أثنتْ على خجلي أبّانَ صولتــِها

واستوثقتْ وجلي لمّا هوتْ حجبُ

إذ ما تملّكها شيطانُ ناصيتــي 

وافاهُ ممتثلا شيطانُها الخصِبُ

لاشيء أمطرَني من يوم غائمةٍ

إلا كما برقتْ في ليلها الشهُـــبُ

إستودعتْ أرَقاً في جَوف عتمتِنا

فاستنفرتْ فِرقاً في صمتِها طرَبُ

أحداقُنا ثَملتْ والليلُ سَهدتُـــــــها

من كأسِ ساقيةٍ في بوحها عَجبُ

كم في الدجى نَهلت أحلامُ آرِقـــــةٍ

فاستَمطرتْ غدقا من جوفها سحبُ

في دلو لهفتنا صبّتْ غمائمُهـــا

سيلا على ولهٍ ماانفك ينسكبُ
***
 
في ذات وهنٍ تمطّى فجرُ يقظتنـــا
حتى توارى بِدَوح الأمسِ يحتجبُ

أَمّارةٌ وثبتْ في حقل غِبطتنا

أرّت مواسمَنا مامدّها حَطبُ

كي تستبيح عهودا طاب أولُّها 

عاثت بآخرِها أبواقُ من وقَبوا

حتى إذا غَرستْ في أرض نشوتنا 

أوتادَها عصفتْ في أرضنا خُطُبُ

ياصبرَ غاسقــــــةٍ ما قدّهــــــا وجــعٌ

لو أصبحتْ نَفرتْ من روضها الكُربُ

أجرامُها أفلتْ في ليل عابـــــرةٍ 

مُذْ سلِّ شقوتَنا من غمدها نَكبُ

في ذات بينٍ نعتنا أحرفٌ كُتبتْ

لمّا تنحّى مدادُ العشقِ ينسحـــبُ

أضغاثُ حلمٍ جثا في قعر ناصيةٍ

كم همّ بي زمناً والوجد يرتقــــبُ

عرّافــــةٌ كَتبــتْ أورادَ آتيـــــــــــةٍ

فاستعصمتْ وجلا من بوحها الكتبُ  
 
* شاعر من العراق/ الموصل