قصائد من ديوان: "قصيدة الشتاء" للإسبانية ماريا لويسا مورا

ترجمة: أحمد نورالدين رفاعي*

ولدت الشاعرة ماريا لويسا مورا في 5 فبراير 1959 في مقاطعة توليدو، إسبانيا . اختيرت أشعارها في العديد من المختارات الشعرية الشهيرة وعلى رأسها " مجموعة أدونيس الشعرية"، وقد نشرت خلال مسيرتها الشعرية ما يزيد عن خمسة عشر ديوانا بداية من ديوانها الأول عام 1986 الذي حمل اسم " جراح صعبة"، وسيصدر لها قريبا ديوان بعنوان: " قصيدة الشتاء"، والذي ننفرد بنشر ترجمة لبعض قصائده.

1-عالم مُخادع

كانَ لديَّ سنوات ليست بالقليلة
بَنيتُ نفسي بنفسي 
أصبحت راشدة دون أن أعرف ذلك .. فجأة 
تقريبا هناك من يقول: أنني متهورة دائمًا.
لستُ نادمةٌ على ذلك؛
لقد تَعلَّمتُ أشياءً،
وعَرِفتُ الحُزنَ؛
كانت لديَّ أحلامً 
صارت بعد ذلك ورودًا 
مِنْ كثرةِ التجربة مرارًا وتكرارًا
من هُنا فصاعدًا
سوف استمتع بوقتي،
وسأحقق أهدافي، 
وسأرقص في أي مكانٍ بديع.
حتى ولو أتتني نكسة في ما بعد؛
ولم أستطع التَغَلُّب عليها 
فالسبب هو: وفاة ابنتي 
وعالم كان مخادعًا.

 

2- العودة إلى الطفولة

مازلتُ طفلة حتى الآن
وليس هناك أي شيء يُخيفني
ولا يهمني أي شيء على الإطلاق؛
أنا رائعةٌ، رقيقةٌ
وحلوةٌ جدًا
ها أنا ذا 
باقية ها هنا
ودوما ألعب مع شيء
ألعبُ لُعبة نطُ الحبل،
وألعبُ الاستغماية الإنكليزية 
بخطوات هادئة جدًا؛
دون التحدث ببنت شفة
حتى يُصَفّر من صفارةٍ
لأصير شبحًا يَعلبُ ويختفي.
استرجع الحياة 
تلمسني يداها،
وقلبي القديم 
وهو في غاية البساطة 
مع وردةٍ...
تلك أفضل ذكرياتي
- بالآحرى كانت شمسًا ذهبية-
والآن أفتقدها 
وكأنها مرَّت في لمحِ البصر.
 
3 - المأوى 
تلكَ السفينة
التي ستتوقف في ميناء ما
بعد كثير من الإبحارِ
سأهبط لأتملكني، 
وسوف أهدمُ مسكني،
ومحلهُ.. سأُقيم متاهتي
ولسوف أحلُ وثاق فؤادي
كمُهرٍ بري ذاهبٌ للحزنِ
وسأفتحُ ...
نوافذ خيبات أملي وحماساتي
وسيدخل الهواء النقي للحياة.
 
* أحمد نورالدين رفاعي شاعر ومترجم من مصر، ولد في الجيزة، وتخرج في كلية الآداب قسم اللغة الإسبانية، نشرت له العديد من الترجمات في مجال الشعر والقصة، ومجالات أخرى بالعديد من الصحف المصرية والعربية، وإسبانيا. البريد الإلكتروني: Ahmednoureldeen1993@gmail.com