قمر نابت في تربة السماء

أحمد نورالدين رفاعي*

 

هنا على ضفةِ النهر
أقفُ كعمودِ نور صامد
أناجي شجرة الكافور
لا شيء معنا 
غير صوت الحقل
وقمر نابت في تربة السماء 
كزهرة قطن 
والعشب سحاب 
يتحرك في فتور

 

أضواؤه -القمر- المرسلة 
تتهادى على صفحة الماء 
والنهر يجري في مستقرٍ له
بينما قلبي المحسور يغمره
خرير نهرنا الهادي 
يروي فؤادي
يجعله يدق ويدور
كشمسٍ مشرقةٍ في البكور
فتلمس الموجات أطراف قدمي
أنحني، 
ألقي نظرة، 
فأراني؛
يتعكر صفو مزاجي 
فأشوط صفحة النهر
فتغور صورتي، 
تتوارى، 
تتكسر في دوائر 
لا حصر لها 

 

لحظتها 
تملأني نشوة طفل 
أضحك، 
أستلقي على العشب 
وأنظر للسماء 
ولزهرة القطن 
باحثا عن نجم فقد طريقه للغياب..
 
* أديب من مصر