قوس قزح أسْوَد

أديب كمال الدين*

 

لا تفرحْ كثيراً حينَ يُفتح لكَ بابُ الحُبّ،
فثمّةَ أبواب
مَن يدخلها
لن يخرج إلّا ضائعاً أو مذهولاً.
*
 
تُفّاحتاكِ ناضجتان!
إذن، أينَ هي المشكلة:
في المطرِ أم في الريحِ أم في البستان؟
*
 
العاشقُ شاعر.
(مجنونٌ طبعاً).
والمعشوقةُ امرأةٌ
(هي الجنونُ طبعاً)!
*
 
بدلاً مِن أنْ ألعنَ الظلام
سأكتبُ قصيدةً واحدة
بحرفٍ واحد.
*
 
لكنَّ اللغةَ متوقّفةٌ عن العملِ منذُ ألف سنة
والحروف في إضرابٍ أبديّ.
*
 
الغرفُ نصفُ المُضاءة
ينتظرُها، كلّ ليلةٍ، ظلامٌ كامل
أو صاعقةٌ تحرقُ كلَّ شيء.
*
 
سأستلقي أنا وجسدي المُنهَك
على فراشِ المنفى الوثير
وقبلَ أنْ أغفو
سأطرقُ بابَ الحلمِ سبعَ مَرّات
علّهُ يرتّب حياتي التي نسفَها الدهر 
سبعين مَرّة
بنجاحٍ أسطوريّ.
*
 
حينَ يتبدّلُ مِزاجُ القصيدة
في أقلّ من دقيقة
فيكفهرُّ
بعدَ أن كانَ صافياً كالمرآة،
لا يعرفُ الشّاعرُ ماذا يفعل:
هل يبكي أم يضحكُ أم يكسرُ المرآة؟
*
 
الحُبُّ نكتةٌ قديمةٌ جدّاً
يجبُ أن تضحكَ أو تتظاهرَ بالضحكِ كلّما سمعتَها
حتّى لا يغضب منكّ الدهر
ويلقي على قصيدتِكَ المزيدَ من الرماد
أو حروفِ الرماد.
*
 
شكراً لكِ
يا مَن لا أعرفُ اسمَكِ ولن أعرف
فقد جعلتِ منّي شاعراً
بقلبكِ الذي يشبهُ قوسَ قزحٍ أسْوَد،
وعُريكِ المُزلزِل،
وقبلاتكِ الجهنميّة.
*
 
انفتحَ البابُ الآن فجأةً
فخرجَ الحرفُ من القصيدةِ مَذهولاً
يُهَلْوِسُ
ويُدمدمُ
ويضحكُ بعينين دامعتين.
 
www.adeebk.com
 
* شاعر من العراق مقيم في أستراليا.