كُلُّنا عُشَّاق، ولَكِن...(قصائد من اسبانيا)

ألبيرا ساسترى *

ترجمة: أَحْمَد نُورُ الدِّينِ رِفاعي **
    
كُلُّنا عُشَّاق، 
ولَكِن؛ بعضنا فقط هم المستيقظون.
***
الحُبْ هو علامة تنصيص مفتوحة.
***
قالتْ: أتُحِبُّني؟
قال الانتحاريُّ: أنِّي لأُحِبُّكِ أكثرُ مِنْ حياتي!
***
أعلمُ أنَّكَ تَجْعَلُني سَعيدةٌ،
لكن؛ حُزني لا يَعْرِفُكَ.
***
كانتْ آيةً مِنْ الجَمالِ فأحالتني للشكِّ:
هل كُنتَ تُحِبُّهَا لمظهرها ، أم هى تُحِبَّني لجوهري؟
***
هي تُريد مَعَ الخلود 
-أن تُمنَحْ بإقتضابٍ- 
لحظةٌ لا تُنسى.
***
عِندَما تَتَجرأين على أن تقرأيني؛
فأنِّي الآن كائنٌ فِي كِتَابٍ آخَر.
***
نَقْضِي مَعًا الكثيرُ مِنْ الوَقْتِ
نَظُنْ أَنَّنَا لَنْ نَصْنَع شَيْئًا آخَرَ.
فَكَانَت خَطأنا؛
أَنَّنَا فَعَلْنَا كُلّ شَيٍء.
***
تَمَكَّنْتُ مِنْ كِتَابَتِهِ
فِي قَصيدةِ حُبٍّ.
ورَسَمْتَهُ عِصفورًا،
وَقَدْ كَانَ.
***
لَيْسَ هُناك شَكْلٌ طبيعي لِلنسيان
كَي لا يُعْرَفْ.
***
أثنان يدعيان النسيان؛
هُمَا فقط يُحِبَّان بَعضَهِمَا البعض 
بِطَرِيقَةٍ مُغايرةٍ.
إن النسيان يَجيءُ بالوحدةِ،
عِندَما يَكون الفرد وحيدًا،
لا أن يكون هُناك مَنْ يُخادع الآخَرَ.
***
بِمَا أنَّكَ سقطت مَلَكًا بجناحين كسيرين،
ولَكِنَّكَ كنت قَدْ عَلَّمتَني الطيران من ذي قبل،
وَذَلِكَ كَانَ بَاعِثًا كافيًا
لأُساعِدَكَ كي تُعاود النهوض.
***
أنَّني مُتَصالحةٌ مَعَ نَفسِي، وعالمي.
***
كَون أنَّني مُساويةٌ لِلشَّيْطَانِ، أو مساويةٌ لِشَرِّهِ
فكأنَّني مِثْلُ وَردةٍ نَبَتَتْ وَسَطَ القِفار.
***
أحقادي كوابيس تطفح مُنْذ أَن قَبَّلَت جفوني.
***
النسيان هو حالة مِنْ العفونة.
***
لَنْ أتكلم عَنْ السَّير مُحَدِّقًا فِي التُّرَابِ،
بَلْ عَنْ طَرِيقٍ أبحَثُ عَنْ سَلالِمه.
***
تُضحِكني الدُّنيَا، وأمتَلكُ أسنانها.
***
ليس السَّلام فِي إنعدامِ الضوضاء،
ولكنه الإنصات له، وتغييره فِي صَمْتٍ.
***
هُمْ يُحاربون كي يُثبتوا أنَّهُم
أفضل الكُتَّابْ.
أَمَّا أَنَاْ فأُرِيدُ فقط البرهنة
أبَنَّ عَرَائسي الشِّعْرية مُختلفات.

* ألبيرا ساسترى: شاعرة إسبانية شابة، صدر لها ديوان شعري بعنوان: الحصن.

**: شاعر، ومترجم مصري.