مـقاطع مـن سيرة الغرام

كـريـم كـاتـب*

         
في الغياب، حضور مكثف.
ولا نستشعر قربا، إلا حين يكون غيابا.
الإنسان..كائن نوستالجي!.
 
بيني،
وبينك..
لو تعلمين،
تلك المسافة..
قرب.
.
.
الكأس براء،
عيناك اللتان أسكرتاني.
.
.
أنا المعزول،
بلا زاد،
ولا عتاد..
أعدد غاراتك
أجدها أكثر من أن تعد؛
أرفع عيني إلى سماوات عينيك،
وأتضرع أن لا تتوقف،
حتى أهلك فداء حرفك الناهد.
.
.
عيناك،
حمامتان،
ما إن تقعا على عينيَّ،
حتى يعُمّني السلام.
.
.
ينحرف حرفي حين أراك؛
ولا يحميني من السقوط،
إلا ذاك النتوء البارز على صدرك.
.
.
إني أحرث أرضك،
وأقلبها؛
فمهما تقولين،
فعل الحرث يدفنه في التربة؛
وحين ينبت زرع قولك،
يصير حرفي.
.
.
كما لو أدورها بين أنملتين،
كما لو أتعرف نوعها،
وقيمتها:
الكلمة التي تنزع البسمة من شفتيك،
من عينيك الحزينتين.
.
.
كل هذه المسافة،
كل هذا البعد،
لأجل أن تينع وردة أقدمها لك؛
متى كان الصدق عربونا،
قد نموت،
ويبقى الإخلاص.
.
.
رفعت عيني إلى السماء؛
جهة القلب،
نبض السؤال:
أين غاب القمر؟!
.
.
10ـ
لا طريق يوصل إليك؛
نلتقي في عالم آخر.
.
.
11ـ
كلما مررت بباب داركم،
أتوقف دقيقة صمت..
عربون وفاء،
لنبض قلب لم يتكرر.
.
.
12ـ
لن أمسك بيدك؛
حدسي يقول:
ستفقد بهذه الصحبة نفسك.
.
.
13ـ
لا شيء أقدمه لك؛
حتى اليد التي كنت أمد لك..
قُطِعَت.
.
.
14ـ
هذا النبض في الرأس،
من ذاك النبض في القلب:
السر في تلك العين.
.
.
15ـ
أحاول أن أكتب إليك
كل الأحرف تتبخر؛
لا كلمة..
لا عبارة تقوم مقام لمسك.
.
.
16
أحاول أعرف..
إن كانت العين التي أراك بها،
هي عيني.
.
.
17ـ
سافر بي ذاك الوميض في عينيك؛
تهت..
لا أدري..كيف أعود إلي..
.
.
18ـ
لا أعرف لم غادرت مقعدي،
ومن بين الأشجار،
قلَّبت بصري في السماء،
باحثا إن كان القمر هناك..
.
.
19ـ
هذا البعد..ليس جفاء؛
كل ما في الأمر، أتجنب المرآة
كي لا أراني.
.
.
20ـ
أنا الذي أتعلم كيف أحبو نحو الحياة،
عيناك، دفعة واحدة،
تقودني إلى حتفي!.
 
 * أديب من الـمـغـرب.