"نساء يجمعن ندى الفجر" رواية أولى لمحاسن عرفة

في عملها الروائي الأول " نساء يجمعن ندى الفجر"، الصادر عن (وكالة الصحافة العربية ناشرون) تتناول الكاتبة محاسن عرفة حكايات لمجموعة من النساء في مدينة بيروت، بعد انتهاء سنوات الحرب الأهلية. 

منى، يارا،ريم، مي، فؤاد عزت، سهيل الضاوي، هم أبطال رواية " نساء يجمعن ندى الفجر"، أما مكان لقائهم جميعا فهو استراحة صغيرة على شكل بستان  صغير ألف بينهم في عقد صداقة امتدت لأعوام قبل أن تتبدل مصائرهم.
تتوقف محاسن عرفة في روايتها أمام التحولات النفسية والإجتماعية السريعة التي تحصل في حياة البشر،. 
ورغم أن الزمن الروائي يبتعد عن الحروب بشكل مباشر إلا أن القارئ يتمكن من اقتفاء أثر الماضي عبر الأحداث المتداخلة بين الماضي والحاضر، وعبر حضور مواقف  تساهم في تشكيل مصائر الأبطال وتحولها، كما حدث مع محسن الشاب الحزبي الذي انتهت حياته في أوج شبابه، وترك رحيله مرارا لا ينتهي في حياة أسرته، 
اختارت الكاتبة لروايتها تعدد الأصوات الروائية في السرد وتنوعها بين صوت المرأة وصوت الرجل، حيث يروي كل بطل حكايته من وجهة نظره، في مقابل الاضاءة على تلك الحكايات من وجهات نظر أخرى .
من أجواء الرواية : 
"ماذا نفعل هناك؟ 
كنا نحكي قصتنا، لكن قصتنا لم تكتمل. تفرقنا جميعاً، مضى  كل منا في سبيله بحثاً عن نهاية تليق بأوهامه بأمنياته، ببحثه المحموم عن الغد.
الآن وأنا أجمع آخر الأشياء من هذه الاستراحة الأليفة التي جمعتنا لزمن، أدرك أن الجدران خزنت قصصنا كلها بين مساماتها، في زاوية  الركن القصي لطالما انتظرت يارا أيمن، أين هي يارا الآن يا ترى؟ وأين هو أيمن، ربما مسافر في مكان ما؟ كلاهما غاب في عتمة السنين.
هنا على طاولتي المفضلة في منتصف المكان اعتادت مي الجلوس معي، نتحدث طويلاً وأنا أراقب بعيني كل الطاولات، الغرباء والأصدقاء. وفي الجانب الأيسر حيث البيانو العتيق، لطالما انتظرت ريم قدوم فؤاد عزت".