هذا وحده كافٍ

كريم كاتب*

 

أوان:
لا أعرف إن كان موتي سيأتي قريبا، أم بعد عمر طويل؛
وإن كان سيأتي بطيئا، أم أسقط في لحظة جثة هامدة؛
لكنه سيأتي على كل حال..
والعيش، قليله، وكثيره يتساويان حين يحين أوان الرحيل.
.           
.
لا وقــت:
الإنسان يعتلي سنام تهيؤات؛
يأمل..يريد..يتمنى
والحقيقة، أن نعيش اللحظة، ونعطيها من إحساسنا، ودمنا، ونبضنا.
بما يكفي لنقول للموت:
لا وقت لدينا لنضيعه في التفكير بك!.
.
.
لا تـوقــف:
الفهد الذي كاد يطبق بمخالبه على الغزالة، صدمه صدمة قاتلة خنزير مذعور،
أخطأته رصاصة طائشة.
الغزالة التي أجهدها الفرار، لم تدر وهي تنحني لأجل جرعات ماء،
أن ثمة فكين قاتلين لتمساح ينتظر منذ وقت طويل قرباناً ما!
هذا الوجود مسرحية تراجيدية، مدادها دم دائم السيلان،
وعنوانها موت مستمر لا يتوقف عن السريان
.
.
اسـتـفهــام:
من الوارد أن نموت في أي لحظة..هذا وحده كاف لنعرف من نحن؛
يا لهذه الحياة..
وكم يحتاج إلى الشفقة ذاك الإنسان الذي ينفخ أوداجه وهو يقول:
ألا تعرف من أنا؟!.

* أديب من  المغرب.