هـيَ شَمْسي وأنـَا ظلـٌّها

* إدريس الواغيش

.......
سَمّيها ما شئت
مـَن شئت
سمّيها باسْمِها
باسمكَ 
باسمي
أو باسم ليس لي
هي شَمسي
وأنا ظلـُّها
هي أمّي وأمـُّك
منها بعض دَمي 
فـيَّ طفل يشبهُـني
وجناح أحلق به 
إلى تخوم سَماواتها القصوى
كلما أزهرت أشجار اللوز في رُبوع قريتنا
كلما نضجت عـَناقيدُ العنب في الدّالية
أحـنُّ إلى أمّي
إلى صَبر امّي
وصَدر أمّي
إلى تقبيل يديها المُعـَروْرَقتين
المُشققتين بالطـُّوب اليابس 
وتـُراب الحـُقول العارية
أحـنُّ إليها
حين أحـنُّ إلى نفسي
إلى دَجاجات أمّي
وديكٌ رومي 
يفضحـُني
كلما هـَمَمْتُ بسرقة بيضها
أو أسرعت الخـُطى نحو الخطيئة
قبل أن تـُداهمني أنوار الفجر
أتذكر الآن ضحكتها الخـَجولة
كلما أينعت زَهرات برِّيات في عـِرْصَات جـّدي
ودَمعات تتسلل إلى جفون عيني
كلما تذكرتُ وداعَها القديـم  ..
•    أديب من المغرب/فاس