ومضات عند الفجر

أديب كمال الدين*

 

المرأةُ المُتلفّعةُ بالسَّواد
تفترشُ العُشْبَ في الحديقةِ العامّة
فيما كانَ أولادُها الأيتام
يتقافزون حولها كالفراشات.
*
 
في أوّل قطارٍ ذاهبٍ إلى الجحيم
ركبتُ
لكنّني جلستُ
- ولا أدري لماذا-
في المقعدِ الأخير.
*
 
في سيركِ العولمة
يتصارعُ الدبُّ الأزرقُ مع الدبُّ الأحمر ليلَ نهار.
كنّا نسمعُ شخيرَهما فنضحك
ونتنفّسُ رائحتَهما فَنُصَابُ بالغثيان.
*
 
المُهرّجُ القزم
بقي قزماً طوال المسرحية
معَ أنّه لم يتوقّفْ لحظةً واحدة
عن إطلاقِ الشتائم الطويلة.
*
 
حتّى وهو يموتُ ظَلَّ مُبتسماً
رغم أنّ روحه كانتْ تتكسّرُ كالزجاج.
أهو أنا؟
أم هو حرفي؟
*
 
أن تكتبَ قصيدةً في الفجر
فذلكَ يعني أن تخطّها بحروفٍ من شمس
لا من صخرٍ أو رملٍ أو رماد.
 
www.adeebk.com
 
* شاعر من العراق مقيم في أستراليا.