يوميات سارِد ..

قيس مجيد المولى*

 

الآن لك جَناحٌ واحدةٌ إذهب للبحر والتقط الأخرى ،
لتقديس شيفرة السُّطور ومولد المراعي  ،
ومن المُرجح ..
وجود ناعق يُجيء بالأناشيد
ومُرتلةٌ لِدَّرِ الدموع
كي يتعلم َالجميعُ طرائقَ الهلوسة
********
الوسائل غير ممكنة للتخلص من الخوف 
 لتأكيد الضمانة الوحيدة
للتعود على تتابع السُّحب والضَّباب الكثيف 
سيحدثُ الشيءُ نفسُهُ
 بالقليل من التوقعات
أمام بوصلةِ التعقب
أمامَ المرآة تسترجعَ مابقي في صندوق الألغاز 
بمجردِ عبارةٍ يُخادعُ الشيطان أو بزّي شبيه
فكرة سيئة أن تكون الوقائعُ خالية الملامح
والرغبةُ ممزقة الأنساق
******
العناصر المتبقية لم تستطع خلقَ حقائقَ غريبةِ الأطوار
العلاماتُ لم تُدعم بظاهرةٍ رمزيةٍ
حافزٌ عشوائيٌ ينتظر
تحليةَ التاريخ من الملوحة
وتعميمٌ  البيانات على مكاتبِ التحقيقاتِ الجنائيةِ
للعثورِ على بَصَماتِ أصابع الفراغ
*******
في وجود شك
أعتقد وجود حقيقة ،
سيقولُ التأويل
ليست هناك عبارةٌ صالحةٌ للنفي
صالحة للتفكيك
لإعادة النظر بالأساطير التي أصبحت
يقينيات ثابتة
******
لا أظّن تأكيد لحداثةِ لحظةٍ
لـــ مُشتركٍ جذري ،
مجادلةٌ مابين الزمانِ والمكان
لتعنيفِ الذاكرة
*******
لم أتاكد من أشياءٍ عديدةٍ
ما زلت
أتاكدُ من نفسي ،
بعد ذلك ..
سأجري ترتيباتٍ
للتأكدٍ مِن
ماهيَ الأشياء العديدة
وكيفية عزلها
 عندما أكون وحيدا أمام صورةٍ تحاولُ أن ترتب لها بصيصَ ضوء في ليلٍ مُعتم .
*******
رياضة عقلية
شبيهة بالــ يوغا ،
الشَّك .
******
قد لا تصل الى  نتيجةٍ
 عندَإستنتاج حزمة من الفرضيات ،
المهم
أن تكون هناك
عدم قناعات
بينكَ وبين اليقين ،
********
في توضيح أو إزالة الإشتباه من العقل والوجود والهوية
العقل عندما يكون على أقل درجة من عقلهِ في النوع والإنتساب والتناقض ،
والوجود ..حججه مبررة للعودة الى التأصيل والتموضع في أنساق ماضوية كالحة ،
والهوية عندما تتفرس الهوية بهوية ممزقة لم تجد بين بقاياها عنوانا لِسكن أو حرفا لإسم المُجنى عليه 
ليتم التوضيحُ أو إزالةُ الإشتباه.
********
كفكرة عامة
حسناً سأستمع اليها
وكفكرة مجردة
تتقمصني أركولوجيا الوهم ،
ميزةٌ في خطابي
لتأنيبِ نفسيَ مرةً ثانية .
********
بِمن يتعلق الأمر
حين يأتي كمصطلحٍ
متوقفٌ على القدرة  بالمكوث  في المنافي ،
بمدلولٍ توهمي عند تكرارِ فتح النافذة وإغلاقها
من أن هناك من يمر في الشارع وينظر الى النافذة
ويعود وينظر الى النافذة
ولكي يتطابق الدالُ والمدلولُ
يقتضي إعادة المشهد
أو إعادة القراءة
وللسهولةِ
تجزئة يوميات السّارد
ليوحيَ كلُ شيء بحقيقةِ ماحدث
ولكن بمن يتعلق الأمر
********
 استمرار النفخِ ببوق
 مبررٌ للبحثِ عن الخفاء
لتخصيب خيبةِ أمل
لإثراءِ حُزن ثم تحويله لحزنٍ فاحش ،
مايُعيق
أن الهواء محميٌ بــ إقتباس
الإقتباس
ملحوظةٌ لنقضِ الخطأ
ثمَ إقتباس الخطأ وتعميمه .
******
لم يُشاهد فوق الماء إلا ريشة واحدة سوداء
أنين لغرقى توارثوا الغرق
نياشين طافية فوق أعناق
وريح تدور بين قبعات،
رغبة لإستنساخ جينات الموتى على واجهاتٍ زجاجيةٍ
******
من المُرجح وصلّتَها الآنَ
راقصةُ الفلامنكو 
 وهي تدور بــ كأسِها وثوبِها الورديين 
بدأ ورسمَ القدمين ، نصفَ الفُستان ، اليَّد التي ترفع الكأس،
القوميدور العشيق وهو يرمقها بغمزةٍ ويدق بأصبعه الذهبي على ساعة الجيب الذهبية ، لم تستمع لمواعظ الجحيم ،
 فكرة سائبة عن لقالق الغانية .
******
هنالك ماسيحدُث
لا أبدو منطقياً
الأشياءُ حدثت
المكانُ يحاولُ التخلصَ من محتوياتِهِ
لكن بعضَ المحتوياتِ غيرُ قابلة للتلفِ أو التدوير
منها ذكرياتُ الوجود الأولِ للمرأةِ والرّجل ،
والإجاباتُ المُبسطةُ عن الخيّاراتِ الأصعب 
في كيفية التعايشِ معَ الأخرينَ في الفردوس ،
 بطريقةٍ ما، سيتمُ إيضاحُ ذلك.
*******
أيُّ شيءٍ لا يُعار إلا لخصائصهِ الأبديةِ ،
وتكتفي المرآةُ بالإستنتاج
إنَ من أمامَها متحولٌ عن وصف ،
ومن سبقهُ متحولٌ من بُنيةٍ شراعية
ومن جديد تُعدُ متوالياتُ الحقائق
بعضُها المقترح وبعضها الإفتراضي
وبعضها المتعدد مضمونه ،
منَ المقترح أن الغيومَ سناجبُ زرق ،
والإفتراضيُ الشخوصَ الذينَ طحنهم الهمُ والمرارُ ،
ومِنَ المتعددِ مضمونه
النوم الذي (يَندَهُ  ) صاحبه ويصرخُ في وجههِ
إنهض ودعني أنام .
**********
مأساويةُ القطيعة ما بين الزمانِ والمَكان
أُطروحات طارئة لِجَدَلٍ فلسفيّ
عن الذكرياتِ المتبقيّةِ
والإعتقاد بالمقابل بواهبة سلبية
 عما يُسمى بالديمومة
لتخصيص منقبة غنائية
للذين أبقتهم الحروبُ
مُتفرقينَ في سجلات الموتى
q.poem@yahoo.com
* أديب من العراق.